نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢٢
وحمل صاحب الحيوان على المشترى كما عليه صاحب الوسائل [١] لاوجه له بل لو كان المراد منه المشترى يكون العدول من التعبير بالمشترى إلى التعبير بصاحب الحيوان موهما لخلاف المقصود والمعنى المتعارف، لان الغالب في استعمال ذلك اللفظ صاحب المبيع والسعلة وهو البايع لظهوره فيه كما عبر في بعض الروايات عند اختلاف اقوال التجار بأن القول قول رب السلعة، ومعلوم أن رب السلعة هو البايع، فإذا قيل " صاحب الحيوان " فهو بمنزلة ان يقال " رب السلعة " وكذا قوله عليه السلام [٢] في بعض آخر منها في جواب سؤال السائل من شر بقاع الارض وهو الاسواق، فبين عند ذلك أن أهلها بين مطفف في القفيز وسارق في الذراع وكاذب في السعلة [٣]. وبعموم صحيحة اخرى له عن ابى عبد الله عليه السلام قال: المتبايعان بالخيار ثلاثة ايام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا " [٤] وتقرير الاستدلال فيها على النحو الذى ذكر في الاولى ولا يضر شمولها لصورة كون المثمن فقط حيوانا بقرينة قوله (ع) " المتبايعان بالخيار " حيث يشعر بان الخيار ثابت للبايع ايضا في هذا الفرض، لانها مقيدة بالروايات السابقة المتمسك بها للقول الاول، حيث
[١] قاله في الوسائل في ذيل الحديث الثالث من الباب الثالث من ابواب الخيار.
[٢] الوسائل: الباب - ٦٠ - من ابواب آداب التجارة الحديث ١
[٣] دلالة هذه الرواية على المدعى غير واضحة
[٤] الوسائل، الباب - ٣ - من ابواب الخيار الحديث ٣.