نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٤٢
واما بناء على مختارنا فلا يجوز الايجاب به، لان التمليك كما مر اثر المبادلة ولازمها لانفسها. ومنها: عدم شموله على بيع الدين على من هو عليه، لان الشخص لا يملك مالا على نفسه ولايكون مديونا عليه. واجاب عنه اولا بانه قد عرفت في السابق وستعرف في اللاحق من تعقل تملك ما في ذمة نفسه فيرجع ذلك إلى سقوطه. ولا يخفى ما فيه، فانا لم نعرف منه الا مجرد دعوى تعقل تملك الشخص على نفسه من دون الاتيان بدليل وبرهان قاطع لمدعاه، والحال ان المستشكل انما يدعى الاستحالة وهذا بيانه: انا لو قلنا ان في بيع الدين على من هو عليه تمليكا ولو كان مرجعه إلى السقوط يلزم اتحاد الداين والمديون عليه وتسلط الانسان على نفسه وهو غير معقول ومحال. واجاب ثانيا بانه لو لم يعقل التمليك فيه لم يعقل البيع ايضا إذ ليس للبيع لغة وعرفا معنى غير المبادلة و النقل والتمليك وما يساويها. وحاصل ذلك الوجه دعوى المساواة بين لفظ بعت وملكت ونقلت وما يشبهها في المعنى، ولو فرضنا عدم صحة استعمال بعض منها لعدم تعقل التمليك فيه، يلزم عدم صحة الاخر ايضا قضاء الحق التساوى بينها، الا ان الثاني باطل، إذ المفروض افادة لفظ " بعت " التمليك فيكون الاول ايضا كذلك لما مر من مقتضى التساوى. وفيه: ان له ان يمنع التساوى بينها كما هو الحق، إذ للفظ التمليك معنى خاص لا يصدق الا في مورد يوجد فيه من يتملك بخلاف التبديل