نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٩٩
الا انه يمكن المناقشة والاشكال فيه بان يقال: ان رواية ابن أبى عمير مرسلة فهى ليست بحجة. والقول بانه لا يروى الاعن ثقة، مردود، إذ هو نفسه لايعرف نفس المروى عنه ولذا يرسل الرواية والا كان اللازم عليه الاسناد، فكيف يقال انه لا يروى الاعن ثقة. وعلى فرض تسليم دعوى أنه لا يروى الاعن ثقة لكنها لا تفيد في المقام لاحتمال اعتماده في ذلك على قرائن وأمارات تفيد الوثوق له دون غيره بل يمكن أن لا تفيد تلك الامارات لغيره شكا ولا وهما لو ظهرت له كما لا يخفى [١] واما الجواب عن رواية على بن جعفر فنقول: اما اولا: فان نص الحديث ليس كما ذكر بل نص كما في الوسائل [٢] عبارة عمايلى: " على بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن جرة فيه ألف رطل وقع فيه أوقية من بول هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: لا يصلح ". وثانيا ان نجاسة ذلك المقادر من الماء انما هي بسبب التغير لوقوع أوقية من العدم عليه لا لقلته ونقصه عن الكر، وهو خارج عن المقام، ومثله في التغير السؤال عما فيه ألف رطل من الماء وقع فيه أوقية من البول هل يصلح شربه أو الوضوء منه: قال: لا يصلح. فان هذا ايضا لاجل التغير لا لقلة الماء، غاية الامر انه هناك في اللون وهنا في الطعم.
[١] بل التتبع والفحص يشهدان بانه يروى عن غير ثقة ايضا كما لا يخفى.
[٢] الوسائل، الباب - ٨ - من ابواب الماء المطلق، الحديث ١٦.