نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢١٥
ومن هنا ظهر أيضا أنه مال أيضا بل كونه مالا أظهر من كونه ملكا لان المال هو الذى يرغب فيه العقلاء ويبذلون بازائه المال، وما نحن فيه ايضا كذلك، إذ العقلاء يرغبون إلى هذا الامر الكلى المترقب حصوله بعد مدة من دون ريب واشكال. لا يقال: انه فرق بين المقامين فان البشارة والخوف هناك انما يقومان بنفس الانسان الخارجي، بخلاف ما نحن فيه، فان الملكية أو المالية انما هي قائمة بنفس الشيئ الذى سيوجد، إذ الملك بالحمل الشايع الصناعي محمول عليه كما لا يخفى. لانا نقول: انه لافرق بينهما اصلا، إذ كما أن السرور والمحبة ربط وعلقة واضافة بين الاب والولد مثلا قائمة بهما مع ان احد الطرفين اعني الولد غير موجود، كذلك الملكية هي ربط واضافة بين المالك وملكه وقائمة بهما كما لا يخفى. لا يقال: ان لازم ما ذكر من أن اطلاق المالك وذى المال على الشخص ليس متوقفا على أن يكون له ملك أو مال فعلا، بل يكفى في صحته، كونه ذا مال وذاملك بالقوة، صحة اطلاق ذى المال وذى الملك على الفقير غير القادر على تحويل العين في وقته وليس الامر كذلك لعدم صحة صدقه على مثل هذا الشخص المفروض بالبداهة. لانا نقول: ان عدم صدقه عليه فعلا لعدم الربط والعلقة بينه وبين هذا الشخص المفروض في علم الله وفي نفس الواقع لعدم الاضافة بينهما بخلاف ما نحن فيه، فان المفروض أن العلقة والاضافة فيما بينهما موجودة فعلا، لكن الطرف غير موجود فعلا ولكنه موجودة في ظرفه وعند