نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٥
الثاني: قضية منع فضل ماء ليمنع فضل كلاء، روى عقبة بن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قضى رسول اله صلى الله عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لايمنع نقع بئر، وقضى صلى الله عليه وآله بين أهل البادية انه لايمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء فقال: لاضرر ولاضرار [١]. ولا يخفى ان المستفاد من الاولين هو النهى التكليفى. اما الاول، فواضح. واما الثاني، فكذلك ايضا إذا مراده صلى الله عليه وآله انه لا يجوز مع نقع بئر من فضل مائه وحاصل معناه انه لا يجوز أن يمنع من فضل ماء حتى يكون سببا لمنع فضل كلاء، لان راعى الاغنام والابل وغيرها من سائر المواشى انما يريد الكلاء التى كانت مقرونة بالماء. فإذا منع من الماء يمنع من الكلاء قهرا لانه لا يريده بعد ذلك اصلا كما هو المتعارف فيما بين الرعاة. فظهر ان لاضرر ولاضرار هنا اما ظاهر في الحكم التكليفى أو متعين. واما الثالث: فهو ظاهر في الحكم الوضعي إذ بيع الشريك حصته
[١] الوسائل، الباب - ٧ - من ابواب احياء الموات الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب - ٥ - من ابواب الشفعة الحديث ١.