نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٣٤
تارة يستعمل مصدرا لباع بمعنى الفعل الانشائى من ايجاد البيع وانشائه الصادر من البايع خاصة. واخرى يستعمل فيما يقصده البايع بقوله " بعت " في العقد، من النقل الاعتباري الانشائى الكاشف عن الرضا التنجيزي. وثالثة يراد منه الاثر المترتب على تحقق جزئي العقد معا وهو النقل العرفي مطلقا والشرعي مع صحة العقد. ورابعة نفس العقد المركب من الايجاب والقبول، وهو الشايع المعروف بين الفقهاء، انتهى موضع الحاجة [١]. اقول: نعم يندفع المحذور ان المذكوران بما ادعى قدس سره من الاطلاقين الاولين للفظ البيع. لان استعمال كل واحد منهما في مورده غير استعمال الاخر في مورده وبالعكس. لكن مقتضى ذلك هو القول بان البيع مشترك لفظي فيهما لا يستعمل الا مع القرينة وهو مستلزم لتعدد الوضع فيه، وهو خلاف الاصل، ولا دليل عليه بل الدليل على عدمه كما يجئ. والحق في المقام ان يقال ان معنى البيع، بالحمل الشايع الصناعي الذى هو سار في جميع تصاريفه ولا يلزم منه محذور اصلا هو النقل الاعتباري وان الذى يصدر من البايع من قوله: بعث أو ملكت، هو صدور هذا المعنى المذكور منه واظهاره ذلك على الغير بانشائه، ويكون هذا المعنى منشأ بانشائه بهما أو بغيرهما من الاسباب ومسببا عنه وله وجود ايضا فعلا وليس تعقب القبول عنه شرطا متأخرا
[١] المقابيس للمحقق التسترى ص ١٠٧ - ١٠٨ مع اختصار