نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٠٨
هذا غاية ما يمكن الاستدلال به لمختار الشيخ قدس سره ولتصحيحه لكن كل واحد منها لا يصلح سندا لاثبات قوله قدس سره. اما الاول، فان قوله: " حين افترقنا " أي حين تحقق الافتراق بيننا، فحينئذ يكون معناه معنى قوله: " فإذا افترقا وجب البيع " [١] بعينه من غير فرق بينهما اصلا لا مجرد الاخذ والشروع فيه كما هو المدعى هذا أولا. وثانيا: أن ترتيب وجوب البيع على مثل خطوات وتعليقه عليه يدل على عدم كفاية اقل من ذلك في لزوم البيع ووجوبه. واما الثاني، فانا لا نسلم أن الخطوات الثلاثة من الافراد النادرة، سلمنا ذلك لكن ثبوت الحكم لفرد نادر لا يوجب ثبوته لما كان أندر منه، نعم لو كان مساويا له في الندرة لصح دعوى ثبوته له أيضا لكونه مثله. واما الثالث، فان المأخوذ في الرواية هو عنوان الافتراق الذى هو المعتبر والميزان في سقوط الخيار في نظر العرف، لا مجرد البعد كى يصدق على الخطوة وعلى الاقل منها. ومن هنا يظهر ما في التعبير عن الافتراق بأدنى الانتقال ولو كان أصبعا، بل قوله: " قمت فمشيت خطا " في الرواية المذكورة، يدل على أن الاقل من الخطوات الثلاثة لا يكفي في سقوطه في نظر العرف كما هو الظاهر. ومما ذكرنا يظهر ما في منع الشيخ رحمه الله انصراف اطلاق
[١] الوسائل الباب - ١ - من ابواب الخيار، الحديث ٤.