نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٢١
أو: لك الرد، أو: لك الخيار، وامثال ذلك، وهو امر واحد، وشئ فارد، اما منتزع عنه الحكم أو الحق فلو انتزع معه الحكم لا يجوز اسقاطه لعدم كونه في يد المكلف ففى كلها كذلك، ولو انتزع منه الحق يجوز اسقاطه، ففى جميعها كذلك، واما التفصيل بان بعضها حكم وبعضها حق من دون مفصل فهو كما ترى. تعم ان صحة الكبريين الكليتين وهما: كل ما هو حكم لا يجوز اسقاطه وكل ما هو حق يجوز اسقاطه ونقله مسلمة من دون اشكال وخلاف فيها، وانما الشأن في تطبيق هاتين الكبريين على صغرياتهما، بعمنى ان أي مورد، من موارد صغرى تلك الكبرى دون صغرى الاخرى أو بالعكس. لكن يمكن ان يقال في ضابطة التميز بين الصغيريات، ان كل حق يكون سبب جعله ارفاقا للمكلف ودفعا للضرر المتوجه إليه يجوز، له حينئذ اسقاط هذا الحق، إذ في اسقاطه يتوجه إليه الضرر، لكنه من قبل نفسه اختيارا أو من جهة اقادمه عليه، لامن قبل الشرع وغيرها من النظائر. وكل حق ينجر اسقاطه إلى زوال الغرض أو إلى توجه الضرر من قبل الشرع لا يجوز اسقاطه كما في حق الرجوع في العقود الجائزة وحق الوكالة والوصاية وولاية الحاكم وامثالها، لان مقتضى اسقاط حق الرجوع في العارية والوديعة والهبة مثلا هو رفع اليد عن ملكيتها وهو موجب لوصول الضرر من قبل الشرع أو لزوال الغرض الاهم الذى ينافى لنفس جعل الحق، اعني جواز الرجوع فيها، وكذا اسقاط حق الوكالة أو حق الوصاية أو حق الولاية مثلا يقتضى رفع اليد عن