نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢١٩
يمنع الغير عنها، وكذا في حق المارة انه كان للمار حق في ثمرة واقعة في طريقه بحيث لا يجوز للغير ان يمنعه عنها. بخلاف الحكم، فان اعتبار الغير ليس شرطا في لحاظ تعلقه، فانه تارة يكون متعلقا بنفس الشخص كما في وجوب الصلاة والزكاة وغيرهما واخرى يكون بلحاظ الغير متعلقا على الشخص كما في قولك: يجب عليك أن تضرب زيدا أو يجب عليك اكرام العلماء والسادة أو غيرهما، الا انه ليس هذه الملاحظة و الاعتبار بلازم دائما ومن هنا ظهر فساد ما في تفسير " الغير " من كونه تارة شخصا واخرى مالا كما مر آنفا. ثم انه لابد في موارد الحقوق الثابتة لذيها في الشرع من علل و واسباب تكون هي المنشأ لوجودها وثبوتها. وتلك العلة أو السبب قد يكون امرا ذاتيا بحيث لا يمكن اسقاط المعلول والمسبب كما في حق واجب الوجود على العباد اذحقه تبارك و تعالى ان يعبده العباد ولا يشركوا به طرفة عين ابدا فان اسقاط ذلك الحق غير ممكن، وكما في الحق الثابت للوالدين بالنسبة إلى اولادهما فانه لا يمكن اسقاط حق الابوة وامثاله مما كان معلوليته ناشئة عن امر ذاتي غير قابل للتغير والانقلاب. وقد يكون معلولا عن امر اصلى لا يمكن اسقاطه وتغييره في نفسه وحده الا مع اسقاط ذلك الامر الاصلى، وهذا مثل حق الرجوع في الوكالة وامثاله فانه لا يمكن اسقاطه مع كون الوكالة باقية على ما هي عليه، الا ان يسقط معه نفس الوكالة وموضوعها، بان عزل الموكل