نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣١
حقيقة الفسخ بعد البيع لو تصرف في المبيع مثلا باحدى التصرفات الملكية فتلف، بان اكله أو شربه أو غير ذلك قبل انقضاء زمان الخيار، ثم فسخ ذو الخيار مع فرض عدم انقضاء العقد، فانه يرجع إلى صاحبه بالمثل أو القيمة بالاتفاق من الاصحاب، مع انه قد تلف في ملكه وليس ضمانه ضمان اليد كى نتمسك بقوله: " على اليد ما اخذت حتى يؤدى " [١] ولاضمان الاتلاف، لعدم اتلافه مال الغير. واما الجواب، فنقول ان الفسخ كما مر عبارة عن حل الربط الحاصل بالعقد، وهذا الحل مسبوق بلحاظ وجود الربط بين الشيئين حقيقة أو فرضا، وذلك ايضا مسبوق بوجود نفس الشيئين كذلك، كى يلحظ الربط بينهما، فلما كان البيع في المقام غير موجود حقيقة لفرض كونه نالفا فلابد من فرض وجوده ليتحقق الربط بينه وبين مقابله من عوضه ويقوم بوجودهما ويقع الفسخ على هذا الربط، فإذا فرضنا وجوديهما المرتبطين ووقع الفسخ على هذا الربط الموجود فيها على الفرض وانحله يرجع كل من العوضين إلى ملك صاحبه، فالثمن يرجع إلى المشترى، والمبيع إلى البايع، الا انه لما لم يكن موجودا يجب عليه ابداله بمثله
[١] سنن البيهقى ج ٦ ص ٩٥ كنز العمال ج ٥ ص ٣٢٧