نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٨
بل يريد من اجل الرد ان يرجع ماله إلى نفسه ومال الغير إليه، وهو معنى ملك فسخ العقد، بل المعنى المذكور غير معقول لا يصدر عن شاعر فضلا عن عالم كما لا يخفى. والحاصل ان الدوران فيما نحن فيه، من أن معنى الخيار ملك فسخ العقد مثلا اورد العين أو الجارية أو استردادها، ليس من قبل دوران الامر بين المتباينين، بل من قبيل دوران الامر بين المطلق والمقيد، لما عرفت من عدم معقولية رد العين وابقاء العقد على حاله. فظهر مما ذكرناه انه لا فرق في المقام حين ارادة ذى الخيار الفسخ بين أن يكون المبيع باقيا أو تالفا، غاية الامر أن ذا الخيار يرجع بعده إلى المتلف وياخذ المثل ان كان المبيع مثليا أو القيمة ان كان قيميا، كما عليه الاتفاق من الامامية. ثم ان الحق والتحقيق في معنى الخيار ما هو المعروف في لسان المتأخرين من التعريفين السابقين وان ذلك المعنى هو الذى صرح به في الاخبار، لكن بلفظ مساوق له لا بعين لفظه وعباراته. منها " البيان بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا وجب البيع [١] فان قوله عليه السلام: " وإذا افترقا وجب البيع " يدل منطوقا ومفهوما على ان الخيار الحاصل قبل الافتراق وعدمه بعده، انما هو بالنسبة إلى العقد، لا انه بالنسبة إلى رد العين أو استردادها وذلك ان الوجوب هنا ليس بمعنى الثبوت بل هو بمعنى لزوم العقد واستقراره والا فثبوته كان قبل التفرق عن المجلس، فلا يتفاوت الحال بالنسبة إليه وإلى عدمه
[١] راجع الوسائل الباب - ١ - من ابواب الخيار