نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٧٨
وكذا لو اشترى كذلك لكن كان التفاوت مما يتسامح به عادة وان كان حين الشراء جاهلا فلا خيار ايضا. اما هنا فلما فيه من المسامحة العرفية. واما هناك فلا قدامه على غبنه وضرره. وهل هذان الامران قيدان للموضوع اعني تحقق الغبن وحصوله، أو قيدان للحكم بالخيار، أو التفصيل بان الاول قيد للاول والثانى قيد للثاني وجوه: اما الوجه الاول فلعدم صدق الخديعة مع العلم بالغبن ولصحة سلب الغبن عما إذا كان التفاوت مما يتسامح به. وأما الوجه الثاني فلصدق الغبن مع العلم بالزيادة ولو لم يكن خديعة في البين، ولان الناس انما يما كسون فيما يتسامح فيه ايضا فموضوع الغبن حينئذ موجود متحقق لكن الحكم بالخيار يتوقف على الامرين المذكورين. واما وجه الثالث فيظهر من الوجهين السابقين عليه من دون حاجة إلى ذكره على حدة. لكن خير الوجوه اوسطها. إذ ثبوت الغبن ليس متوقفا على وجود الخديعة ودائرا مدارها إذ قد يثبت الغبن بدون الخديعة ايضا كما إذا كان المتبايعان جاهلين معا كما مرت إليه الاشارة في اول هذا الخيار ولانسلم صحة سلب الغبن عما كان التفاوت مما يتسامح فيه لما مر من الوجه.