نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٥٠
كذلك في مورد النقض لما هو مقتضى الشرط. وأجاب عنه الشيخ [١] بأنها ليست انشاء تمليك بعوض على جهة المقابلة، والا لم يعقل تملك أحدهما لاحد العوضين من دون تملك الاخر للعوض الاخر، مع ان ظاهرهم عدم تملك العوض بمجرد تملك الموهوب، بل غاية الامر أن للواهب رجوعا في الهبة لو لم يؤد المتهب عوضها. والحاصل أن مخالفة الشرط لا يوجب بطلان عقد الهبة وعدم انعقادها كى لا يحصل التملك من أول الامر، بخلاف عدم دفع الثمن في البيع، فانه موجب لعدم انعقاد العقد من أول الامر فلا يحصل الملكية عند الامساك عن دفع الثمن، وهذا بخلاف الامساك عن دفع العوض في الهبة العوضة، فان امساك الموهوب له يكون سببا لجواز الرجوع له كما مر، فيكون حال تلك الهبة المشروطة في صورة عدم الوفاء بشرطها مثل حال الهبة غير المشروطة. مضافا إلى أن الجهل بالموهوب لا يضر بصحة الهبة، بخلاف الجهل بأحد العوضين في البيع فانه يضر. ومنها: انتقاضه بالقرض لصدق التعريف عليه من كونه انشاء تمليك عين بمال. لكن فيه كما افاد الشيخ [٢] أيضا، ان الغرض الاصلى من القرض ليس المعاوضة والمقابلة، بل هو تمليك على جهة الضمان بالمثل والقيمة،
[١] راجع المتاجر ص ٨٠،
[٢] المتاجر ص ٨٠.