نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢٤
ومما ذكرنا يظهر حال دعوى الشهرة في المسألة ايضا كما لا يخفى وأما عموم قوله: " اوفوا بالعقود " وعموم قوله: " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " ففى حجيته ما لا يخفى من التأمل بعد ورود تخصيصات كثيرة عليه. واما الجواب عن الاخبار كلها، فمقتضى فهم العرف من أمثال هذه العبارات لو عرضت عليهم أن السائل فيها انما هو بصدد استفسار حال الحيوان في مقام بيعه وأن الخيار إلى ايهما يصير من البايع والمشترى وليس هو في صدد السؤال عن حال الشراء، فأجاب الامام عليه السلام (ع) على طبق سؤاله بأن الخيار للمشترى. ويدل على ذلك ايضا صحيحة ابن رئاب " قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشترى أو البايع أو لهما كليهما؟ فقال: الخيار لمن اشترى ثلاثة ايام نظرة فإذا مضت ثلاثة ايام فقد وجب الشراء " حيث ان السؤال فيها عن ذى الخيار في مقام بيع الجارية. مسألة لافرق بين الامة وغيرها في مدة الخيار، ولاوجه للقول بأن مدة خيار الامة مده استبرائها، لعدم الدليل عليه. ولكن يمكن ان يقال: ان هذا القول ليس مبنيا على أن خيار الحيوان فيها يمتد إلى انقضاء مدة استبرائها، بل هو مبنى على ما هو المعروف من أن المبيع إذا كان مظنة للعيب فمدة الخيار فيه يمتد إلى العلم بعدمه ولما كانت الامة مظنة للحمل وهو عيب فيها اتفاقا فحينئذ يكون للمشترى خيار العيب فيها مدة استبرائها.