نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٥
من مصاديق الفسخ أولا، فيدل حينئذ على اللزوم بهذا التقريب. واما ثبوت المقدمة الثانية فغير مسلم لوجوه: اما اولا فانا لا نسلم ان معنى الشرط هو الالزام والالتزام، إذ لانفهم من الشرط بل لا يستفاد منه في قولنا: اجيئك بشرط ان افعل كذا، أو ان تفعل كذا، انى ملتزم بك عند مجيئي أو انت ملتزم لى عند مجيئي، وانا الزمك عنده ان تفعل الفعل الكذائي، أو ان افعل الفعل الكذائي. بل فائدة الشرط انه يجعل مشروطه بوجوده عرضة للزوال بمعنى انه يجوز العمل عليه لو شاء واراد كما لا يخفى. نعم قد ينطبق ذلك على مورد الالزام والالتزام، ولا يلزم منه انه بهذا المعنى وهو واضح. واما ثانيا، سلمنا ان معنى الشرط هو الالزام والالتزام، الا ان العقد البيعى ليس من هذا القبيل إذا هو شئ والشرط شئ آخر. نعم هو معنى وجوب الوفاء بالعقد، لا انه معنى نفس العقد. ومما ذكرنا يظهر دفع كلتا الدعويين للشيخ الانصاري قدس سره من دعواه منع صدق الشرط في الالتزامات الابتدائية، وان المتبادر العرفي من معناه هو الالزام التابع بالعقد كما في اول باب الخيارات [١] ومن دعواه عدم الاشكال في صحة استعمال الشرط في الالتزام الابتدائي ووقوعه في الاخبار كثيرا كما في باب الشروط [٢] واما دفعهما فواضح مما ذكرنا.
[١] المتاجر، قسم الخيارات ص ٢
[٢] المتاجر ص ٢٧٥ طبع تبريز ١٣٧٥