نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٢
أيضا في حاشيته على المكاسب. [١] الا انا قد ذكرنا سابقا أن ادلة الخيار لا يتبادر منها الا الخيار فيما بايديهما من العين من حيث الرد والاسترداد، لا ما يرجع إليه من القيمة عند تعذرها كذلك، لعدم تبادره عند الاطلاق كما لا يخفى. قال الشيخ الانصاري أعلى الله مقامه في ذلك المقام: أقول: ان قلنا انه يعتبر في فسخ العقد بالخيار أو بالتقايل خروج الملك عن ملك من انتقل إليه إلى ملك من انتقل عنه نظرا إلى أن خروج احد العوضين عن ملك احدهما يستلزم دخول الاخر فيه ولو تقديرا لم يكن وجه للخيار فيما نحن فيه.. وان قلنا ان الفسخ لا يقتضى ازيد من رد العين ان كان موجودا وبدله ان كان تالفا أو كالتالف.. [٢] اقول: التحقيق هو الاول من الوجهين إذ لا معنى للفسخ الا ما ذكره قدس سره من خروج الملك عن ملك من انتقل إليه إلى ملك من انتقل عنه بالنسبة إلى المعوض ورد ما انتقل إليه إلى من انتقل عنه بالنسبة إلى العوض. وذلك قد مر مرارا ان الفسخ هو حل العقد، ومفاد العقد مبادلة كل من المتبايعين ما في ايديهما لصاحبه، فيكون الفسخ حل هذا المعنى من حينه. ولكن لا نسلم أن مقتضى ذلك عدم الخيار في المقام، وذلك لان المبيع المنعتق وان لم يكن صيرورته مملوكاي للمشترى حقيقة
[١] راجع حاشية السيد، قسم الخيارات، ص ٧،
[٢] المتاجر، ص ٢١٨ طبع تبريز.