نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٣٦
البيع هو نقل ملك من مالك إلى آخر بصيغة مخصوصة " [١]. واورد عليه الشيخ الانصاري قدس سره جملة من الاشكال [٢]. منها: دعوى لزوم الدور في تعريفه لو اريد بالصيغة خصوص بعت، إذ المقصود معرفة مادة " بعت ". ولا يخفى ما فيه من الفساد، لان الغرض والمقصود كما ذكره رحمه الله معرفة معنى البيع وان معرفته متوقفة على معرفة مادة " بعت " وليس فيه اشكال، واما توقف معرفة نفس بعت على معناه فغير مسلمة إذ يكفى في معرفته انه مما ينتقل به المبيع ويتحقق في ضمنه، واما معرفة حقيقة البيع وانها ماذا؟ كما هو المدعى فليست معرفة صيغة " بعت " متوقفة عليها وهو ظاهر. ولا يخفى ان ما نسبه الشيخ إليه من التعريف ليس عين عبارته وان كان مناسبا له، فلعله نقله بالمعنى، وقد ذكرنا عين عبارته فراجع حول تعريف الشيخ الانصاري للبيع. قال الشيخ الانصاري - بعد سوق الاشكالات على تعاريف القوم للبيع -: فالاولى تعريفه بانه انشاء تمليك عين بمال [٣] وفيه ما لا يخفى من الفساد ايضا، بل الانصاف انه اردء التعاريف اما انه انشاء فليس بصحيح إذ حقيقة البيع ليست بانشاء والا يلزم انشاء الانشاء حين المعاملة مع الغير.
[١] جامع المقاصد ص ٨ من كتاب المتاجر مع اختصار
[٢] المتاجر للشيخ الانصاري ص ٧٩
[٣] المتاجر ص ٧٩.