نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٥٤
احكام ملاقي الشبهة المحصورة اعلم أن الحق أن ملاقي الشبهة المحصورة محكوم بالطهارة مطلقا، سواء كانت الملاقاة قبل العلم بالنجاسة الموجودة في أحد الشبهتين ام بعده وان مال بعض إلى الطهارة في الصورة الثانية دون الاولى. لما ستعرف من انهما من واد واحد من غير فرق بينهما في ذلك اصلا. اما وجه كونه طاهرا أن الاجتناب عن المشتبهنين واجب من جهة المقدمة العلمية للاجتناب عن النجس المحقق الواقعي في احديهما، لصدق الامتثال للخطاب المنجر وهو قوله: " اجتنب عن النجس " بالاجتناب عن المشتبهين وان لم يجتنب عن الملاقى، ولا يصدق الامتثال إذا لم يجتنب عنهما وان اجتنب عن الملاقى كمال الاجتناب. وأن شئت قلت: أن أصالة الطاهرة في جانب الملاقى سالمة عن المعارض فلا مانع من جريانها فيه بخلافها في نفس المشتبهين، فان جريانها في احدهما معارض بجريانها في الاخر فيتساقطان، فيجب الاجتناب عنهما معا لما مر من عدم صدق الامتثال الا باجتنابهما.