نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٩٠
ومنها: ذيل صحيحة ابن رئاب: " فان احدث المشترى فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة ايام فذلك رضى منه ولاشرط له " [١] فان ظاهر العلة، أن التصرف وهو احداث الحدث، هو رضى بلزوم العقد فلا خيار بعد الرضا. ولا يخفى عليك ضعف كل واحد منها اما الاول، فقيه ان المقصود من الاجماع ان كان هو الاجماع على لفظ التصرف مع كونهم مختلفين في معناه فغير مجد في المقام لان ما يجدى فيه هو اتفاق الاراء على أمر شرعى وهو غير متحقق جدا. ونظير هذا الاجماع في عدم الاعتبار اجماعهم على اشتراط التوالى في الوضوء مثلا مع كونهم مختلفين في معناه وفيما يتحقق به ذلك العنوان غاية الاختلاف الذى يقرب من ثمانية اقوال. وأما الثاني، ففيه ان الاجماع وحديث لاضرر ولاضرار لا يصلحان للدلالة على ثبوت الخيار، بل التمسك بهما لثبوته كان محل الكلام والمنع، فضلا عن التمسك بعدمهما في سقوطه. واما الثالث ففيه ما عرفت سابقا وآنفا من كونه مجملا. واحتمال تنزيل التصرف منزلة الرضا في باب واحد تعبدا، فالتعدي منه إلى غيره يحتاج إلى دليل. تتميم لو تصرف المغبون قبل علمه بالغبن فان كان تصرفا مخرجا عن الملكية ونازلا منزلة التلف، بان يبيع المشترى - بالفتح -
[١] الوسائل الباب - ٤ - من ابواب الخيار الحديث ١