نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٠٥
كانت المسألة من باب تقديم الفسخ على الاجازة. وكذا لو تصرف ذو الخيار في كلا العوضين دفعة واحدة، كما لو باع عبدا بجارية ثم أكعتقها جميعا فان اعتاق العبد فسخ واعتاق الجارية اجازة. وكذا غير هذين الموردين من الامثال والنظائر. لكن لا يخفى ما فيه من عدم المعقولية، اذكيف يعقل ايقاع الفسخ والاجازة، كما فرض في المثال على قول هذا القائل من شخص واحد دفعة واحدة، مع أنه حرية العبد بسبب تقديم الفسخ على الاجازة، لانه لا ينعتق الا بعد دخوله في ملكه بعد ولازمه القول بحرية العبد دون الجارية مع أنه انما أعتقهما في ملكه على الفرض، وهو غريب عجيب. نعم يمكن في المقام أن يقال: انه لاوجه لتقديم الفسخ على الاجازة لمكان التعارض على الفرض، لان مقتضى الاجازة تثبيت للعقد والفسخ ابطال له وهما متنافيان، ولاوجه لتقديم أحدهما على الاخر فمقتضى القاعدة التساقط في جميع تلك الامثلة وان نسب إلى العلامة التقديم، لكن لم يعلم له وجه.