نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٣٣
الثالث: التصرف، ولا اشكال في مسقطيته في الجملة لا مطلقا، والا فالاختلاف فيما بين الاصحاب في المقام قد بلغ إلى حد قد قيل انه لا يرجى زواله واصلاحه فلابد من التشبث بالاخبار الواردة في المقام. وهى على نحوين: نحو منها ظاهر في أن مطلق التصرف مسقط للخيار كما في ذيل صحيحة على بن رئاب " قلت له: أرايت ان قبلها المشترى أو لامس قال: فقال: إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزم البيع " [١] ونحو آخر منها ظاهر في أن التصرف الكاشف عن الرضا مسقط له كما في صحيحة اخرى له " فان احدث المشترى فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة ايام فذلك رضى منه ولاشرط له، قيل له عليه السلام: وما الحدث؟ قال: ان لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء " [٢] وقوله عليه السلام: " فذلك رضى منه " يحتمل فيه وجوه: منها: أن يراد منه أن التصرف بمنزلة الرضا. ومنها: أن يراد انه دال على الرضا نوعا بمعنى انه كاشف نوعي عن الرضا. ومنها: ان يراد أنه دال عليه فعلا. هذا مع قطع النظر عن التركيب النحوي والا فعلى هذه الوجوه أما ان يكون هو الجواب عن الشرط.
[١] الوسائل، الباب - ٤ - من ابواب الخيار، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب - ٤ - من ابواب الخيار الحديث ١.