نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٨٠
بعده وأن كان ذلك قبل اطلاع المغبون بالنقصان في زمان العقد لا تكون مجدية لثبوت الخيار لما مر سابقا من ان الملاك والمناط في ثبوته هو قاعدة تخلف الشرط الضمنى وهو غير حاصل. كما انه لو نقصت بعده لا يكون موجبا لثبوته ايضا. وكذا لو قلنا بأن المدرك فيه هو التعبد اما من جهة الاخبار أو الاجماع. نعم لو قلنا ان المدرك في ثبوته قاعدة " الضرر " بمعنى ان الخيار يثبت بثبوت الضرر ويسقط بزواله، - لا انه كاشفا عن عدمه من اول الامر لعدم صدق السقوط حينئذ - كان لسقوطه وجه، لكن قد عرفت الاشكال فيها سابقا. واعلم أن الشيخ قدس سره قال في المكاسب في بيان الامر الثاني أعنى كون التفاوت فاحشا: " الواحد بل أثنان في العشرين لا يوجب الغبن وحده عندنا كما في التذكرة ما لا يتغابن الناس بمثله " [١] أقول: ان الناس لا يتغابنون بما يتسامح في مقام المعاملة بل بأدنى تفاوت ايضا ولعل ما ذكره العلامة اعلى الله مقامه فيها من الحد هو المعيار في مقام الرد دون المعاملة، حيث ان الناس لا يردون بما يتسامح فيه من الزيادة في ذلك المقام فقط كما لا يخفى. المسألة الثانية لو ادعى المغبون الجهل بالقيمة عند الشراء وادعى البايع علمه بها عنده وأنه اقدم على ما وقع عليه العقد وهما متفقان في الزيادة،
[١] المتاجر ص ٢٣٦.