نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢٧
جزأ للسبب، مع أن هذا على فرض تسليم عدم كون الاسباب معرفات. واما معه فلا اشكال. وأما الادلة الدالة على أن التلف من البايع فحمولة على الغالب وهو كونه بعد المجلس. حل اشكال قد ذهب الاصحاب فيما إذا كان لو احد خيارات متعددة مثل خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار العيب وغيرها في مبيع واحد، إلى انه يجوز له اسقاط بعض منها وابقاء بعض آخر، مع أن حقيقتهما ليست الاماهية واحدة وشيئا فاردا، فكيف يصح فيه ذلك، مع أن الحق الذى يعبر عنه بالخيار ليس قابلا للتجزية، إذ ليس له نصف ولا ثلث ولاربع ولا أمثال ذلك كى يصح الاسقاط بلحاظ بعضه، وعدمه بلحاظ بعضه الاخر، بل هو فيها شئ واحد حقيقة واحدة بمعنى أنه لو اسقط سقط كله والا فلا يسقط شئ أصلا. ولكن يمكن الجواب عنه بأحد الوجوه. الاول: أن اسقاط الخيار في المعنى هو الرضا بالعقد وبأصل المعاملة كما وردت الرواية بهذا المضمون أيضا مثل قوله عليه السلام: " فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " [١] فالرضا حينئذ يختلف باختلاف متعلقة فإذا تعلق بخيار العيب أو خيار الرؤية أو خيار المجلس مثلا يكون الساقط ذلك ليس غيره مما لم يكن متعلق الرضا من الخيارات الاخر. بل قد يحصل هذا الرضا من جهة دون جهة اخرى في خيار واحد كما
[١] الوسائل، الباب - ١ - من ابواب الخيار، الحديث ٣.