نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٤٨
ومن هنا ظهر ما في قول الشيخ قدس سره: " ومن هنا لم يكن طلبه من الخصم اقرارا بخلاف طلب التمليك " من الاشكال. إذ عدم كون طلب الصلح من الخصم اقرار وكون طلب التمليك والبيع اقرارا ليس من جهة ان الصلح في المورد المذكور ليس بيعا كى يكون اقرار في حقه، بل من جهة ان حقيقته ومفهومه عام كما مر من كونه عبارة عن الصفح والتوفيق ورفع اليد وغيرها من نظائرها، وان اثر هذا المفهوم العام يختلف باعتبار متعلقه، تارة يكون مفيدا فائدة التمليك، واخرى فائدة الابراء، وثالثة فائدة الاجارة وهكذا من موارده، ومن المعلوم ان العام لادلالة له على الخاص بوجه. واما إذا كان متعلقه هو العين في مقابل المال كما هو المفروض في المقام يكون بيعا ويكون طلبه اقرارا له بلا اشكال كما في طلب التمليك والبيع. فبناء على ذلك يكون تعريفه منتقضا بمثل ذلك بناء على مختاره وليس كذلك بناء على ما اخترناه كما لا يخفى. نعم ان ما صرنا إليه من دعوى البيعية فيه في مورد خاص كما مر تفصيله ينافى ما اتفق عليه القوم ويباينه من انهم اتفقوا على ان الصلح اصل مستقل في نفسه في قبال سائر العناوين، واتفقوا ايضا على ان الجهالة في العوضين غير مضرة في صحة المصالحة وانه ليس كالبيع في اشتراط التعيين فيهما وان ذهب بعض الاعلام كالمحقق الاردبيلى قدس سره وبعض آخر إلى اشتراط التعيين فيه ايضا، الا انه يمكن ان يقال فرارا عن مخالفتهم: الانصاف ان التبادل الملحوظ في باب الصلح