نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٨٥
لترك في هذه الدعوى خاصة، وهذا لا ينافي عدم تركه في دعوى اخرى التى كانت مقارنة لها. وكذا الكلام في مسألة الغصب فانه لو رجع عن دعواه لترك في خصوص دعواه التى رجع عنها لا مطلقا. هذا في غير اهل الخبرة، واما الكلام فيه فهو بعينه مثل غيره في سماع قوله ان احتمل الجهل في حقه، والا فلو كانت الخبروية بحيث يوجب العلم بعدم معقولية الجهل في حقه، أو القطع بعدم احتمال الجهل فيه، فلا يسمع قوله. واما ما ذهب إليه المحقق والشهيد الثانيان من عدم سماع قولهم مطلقا حتى في صورة احتمال الجهل في حقهم كما هو المستفاد من كلامهم فلاوجه له اصلا. المسألة الثالثة: فيما يمكن فرض ثبوت هذا الخيار لكلا الطرفين من البايع والمشترى في معاملة واحدة من جهة وصول الغبن اليهما معا. وهو ما إذا تبايعا في غير بلدهما وفرض ان البايع أو باعه في بلده يكون ثمنه ازيد من الثمن الذى باعه به في المحل المفروض وكذا فرض ان المشترى لو اشتراه في بلده يكون ثمنه انقص من الثمن الذى اشتراه به هناك. والتحقيق فيها انه ان امكن لحوق كل منهما باحد البلدين فبها والا فالمرجع حينئذ اصالة اللزوم، والحكم بعدم كون المعاملة غبنية اصلا لعدم امكان تحصيل العلم بالغبن.