نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٩
فتخصيص الوجوب بالبيع حين تحقق التفرق بقوله: " وإذا افترقا وجب البيع " يدل على ان العقد حينئذ يلزم ويستقر وان لم يكن قبله واجبا ولازما، وكان لذى الخيار ملك فسخه وحله، كما هو معنى ثبوت الخيار قبل التفرق. ومنها ما في خيار الحيوان من قوله: وجب الشراء " [١] فانه مثل قوله عليه السلام: " وجب البيع " في المعنى، فيعلم منه أن اسناد الوجوب الذى أريد منه اللزوم لما مر إلى الشراء، انما هو بعد أيام الخيار أعنى الايام الثلاثة في المقام فيكون الخيار الثابت فيهما بالنسبة إلى فسخ ذلك الشراء، فيتبعه رد الحيوان أو استرداده. ومنها ما في خيار التأخير [٢] من اسناد المضى وعدمه في أبام الخيار وبعدها إلى البيع دون رد العين أو المبيع ودون استرداده. ومنها رواية عمر بن حنظلة " انه اشترى أرضا عشرة أجربة فأمسح فوجد خسمة أجربة قال: مضمون ان رضى بالخمسة واسترجع نصف ماله، وان لم يرض بها يرد البيع. [٣] وانت خبير بان كل واحد منها يدل على أن الخيار انما هو بالنسبة إلى فسخ العقد الذى عبر عنه تارة بالبيع، وأخرى بالشراء، وهذا التعبير وان لم يكن عين المدعى من كون الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد و شبهه، الا أنه مساوق له في المعنى كما عرفت.
[١] الوسائل الباب - ٤ - من ابواب الخيار الحديث ٩
[٢] الوسائل الباب - ٩ - من ابواب الخيار
[٣] الوسائل الباب - ١٤ - من ابواب الخيار الحديث ١