نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٨٤
مقتضى قوله دعوى ثبوت الخيار لنفسه بسبب جهله وهو مناف له، و ان الظاهر كونه عالما بزيادة القيمة حين العقد. وان من يدعى علمه بالحال من صاحبه هو منكر، لان قوله موافق للاصل المذكور وهو اصالة اللزوم أي لزم العقد وان الاصل برائة ذمته عما يدعى عليه، وانه لو ترك دعواه (وهو علم مدعيه بالحال) لم يترك بل يؤخذ منه. فحينئذ كان اللازم على المغبون اقامة البينة على كونه جاهلا حال العقد فان اقامها يأخذ التفاوت والا فعلى الغابن الحلف على كونه عالما بالقيمة حينه. وان ادعى هو ايضا الجهل بالحال مثل المغبون أو لم يحرز ضبطه على علمه لكونه فعل الغير، فيتوقف الدعوى، فيرجع إلى الاصل المعين في المسألة كما مرت إليه الاشارة. ومن نظائر المسألة من عليه دين للغير لكن يدعى افلاس نفسه وعدم قدرته على ادائه، وكذا غاصب مال الغير يدعى ادائه ورده إليه، وان ذكره بعض إلى سبيل النقض للميزان المذكور. من أن المديون يدعى الافلاس مع انه لو ترك افلاسه لا يترك وكذا الغاصب لو ترك دعواه الرد، لا يترك، بل يؤخذ منهما ما في ذمتهم من الدين ومال الغصب. فان المراد من انه لو ترك لترك أي في خصوص دعواه مما يدعيه على الغير، لاما يقارنه من ادعاء آخر. فحينئذ يكون مدعى الافلاس انه لو ترك دعواه الافلاس خاصة