نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٠
وجوب الوفاء بالشرط وحرمة الترك به، وهو حكم تكليفي، غاية الامر يكون الفسخ عليه حراما وأما عدم نفوذه فلا يثبت بهذا العام فيحتاج اثباته إلى عناية اخرى. لانا نقول ان العرف لا يفهمون من تبانى المتبايعين على عدم الفسخ للعقد في قوله: بعث، بشرط ان لاافسخ الا انه لو فسخ العقد بعد ذلك كان فسخ لغوا وغير نافذ، بل لا معنى للاشتراط في نظرهم الا هذا كما هو واضح فإذا كان الامر عندهم كذلك يكون مفاد " المؤمنون عند شروطهم " ايضا ناضرا إلى هذا المفهوم العرفي، وارشادا إلى ان المؤمن إذ شرط شرطا فلابد له من الوقوف عند شرطه، وان لا يتجاوز عنه، والا كان غرضه لغوا وسعيه عبثا. والحاصل أن الشروط التى أمر بوجوب الوفاء بها أو بحرمة الترك هي الشروط المعروفة المتداولة بعينها عند العرف في استفادة المراد منها وهو الحكم الوضعي. ويؤيد ما ذكرنا بل يدل عليه اتفاق الاصحاب كافة والحنفية في باب الرهن على أن الراهن إذا وكل المرتهن في بيع الرهن ثم عزل الوكيل لم يكن عزله نافذا ويكون لغوا وغير مؤثر كما لا يخفى. وخلاف الشهيد قدس سره في المقام مبنى على أصل انفرد به نفسه وهو غير مضر في المقام اصلا. فظهر من جميع ما ذكر أن ما وقع من الفسخ والرجوع والعزل و غير ذلك، لاحظ لها من الاثر بعد فرض شرط عدمها في متن العقد،