نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٧
له، والعلم بكونه فردا له متوقف على العلم بشمول العام له، لكان لزوم الدور حينئذ أمتن وأشد، فلا يندفع بمامر من الجواب كما لا يخفى. لكن يمكن الجواب عنه أيضا بأن نقول: ان العلم بفردية الفرد للعام متوقف على العلم بكونه شاملا له فعلا وهو مسلم، وأما كون العلم بشمول العام متوقفا على العلم بفردية الفرد له فممنوع، لان القد المسلم منه هو عدم العلم بخروج الفرد عن تحت العام وهو حاصل في المقام، واما الاعتبار بأزيد من ذلك في الشمول فغير مسلم. وان قيل: ان التمسك بعموم " المؤمنون عند شروطهم " في المقام على هذا الفرض والتقرير أعنى عدم العلم بكون المورد فردا من أفراد العام أولا، تمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذ الفرض انا لا نعلم انه من افراد ذلك العام اولا، فلايتم الاستدلال به حينئذ للمقام. قلنا: ان المقام ليس من قبيل الشبهة الحكمية لما هو واضح، من ان منشأ الشك والاشتباه فيه ليس الامور الخارجية كما هو المناط والملاك فيها، بل منشأ الشك عدم معلومية الحكم الشرعي فيه، إذ الشك في ان العقد البيعى أو الوكالى أو الطلاقى، هل يكون منفسخا بسبب الفسخ، أو الوكيل منعزلا بسبب العزل، أو الطلاق باطلا بالرجوع، اولا. فالمرجع حينئذ هو نفس الشارع أن أمكن الرجوع إلى نفسه الشريفة الزكية، والا إلى الادلة الكاشفة عن حكم المسألة كما لا يخفى. ثم لو قلنا بعدم تمامية الاستدلال بعموم " المؤمنون عند شروطهم " لما نحن فيه، لما فيه من ريب من أن وجوب الوفاء بالشرط أنما يثبت في مورد