نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٨
أما أولا فلان دلالته أنا هي بالوضع كما هي كذلك في كل عام بخلاف دلالة قول: " البيعان بالخيار " فانها من باب الاطلاق ومن باب مقدمات الحكمة، وقد قرر في محله أن الدلالة الوضعية مقدمة على الدلالة اللاطلاقية. وأما ثانيا فأن دلالة قوله: " البيعان بالخيار " على مثل المقام غير شاملة بل منصرفة عنه كما لا يخفى على المصنفز وأما ثالثا فأن قوله عليه السلام: " المؤمنون عند شروطهم " أظهر دلالة وهو ظاهر فيتدم عليه. هذا بالنسبة إلى المرجح الداخلي. وأما الترجيح بالمراجحات الخارجية وتأييده يها فلكونه موافقا لمقتضى أصالة اللزوم ومقتضى قوله تعالى: " اوفوا بالعقود " ومؤيدا بعمل الاصحاب. ولو شككنا في الترجيح بالمذكورات أو سلمنا عدمه فالمرجع هو أصالة للزوم فينثبت به المدعى أيضا أذ بعد التعارض يتساقطان فيرجع إليها. هذا بناء على تسليم التعارض بينهما والا فالحق والانصاف انه لا تعارض بينهما لامكان العمل بكلا الدليلين معا، فان الظاهر من أدلة الاحكام أنما هو بيان مرحلة الاقتضاء للمقتضيات مع قطع النظر عن طرؤ الطوارى. ومعناه أنه لو لم يكن في البين مانع من أن يمنع عن تأثير المقتضى مع فرض وجود شرائط التأثير لا ترث، وأن أدلة الشروط متكفلة لبيان