نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٥
وأما قياس المقام على قاعدة التلف فهو قياس مع الفارق، لان تقدير الملك فيها من جهة حكم الشارع بضمان المشترى المتوقف عليه مقدمة للتلقى، كما إذا باعه بعقد لازم في زمن خيار البايع بخلاف ما نحن فيه، لما مر من عدم احراز حكم الشارع فيه وانه اول الكلام. مع أنها ليست مخالفة لقاعدة بخلافه. فظهر أنه لابد من تقدير ملكية المشترى إذا ترتب عليه الانعتاق لا مطلقا كما هو المستفاد من كلام الشيخ قدس سره ايضا وهو في محله وموقعه كما لا يخفى. تنبيه هنا مسألة مرتبطة لا تخلو عن فائده وهى هذه: اعلم أن تقدير الملك انما هو لاجل الضرورة الداعية إليه، فتقديره آناما أو آنا قليلا في بيع العبد المنعتق كالاب والاخ لازم لاجل انعتاقه كما مر آنفا من قوله: " لاعتق الا في ملك [١] " فإذا فرضنا تقدير الملك المذكور لاجل الضرورة يترتب عليه انعتاقه وهو واضح واما إذا فرضنا كون البايع ذا خيار وفسخ عقد هذا المبيع المنعتق على الفرض فلابد من تقدير الملك للمشترى أيضا كى يسترجع البايع عن ملكه. فيقال انه كلما قدر الملك المذكور للمشترى يترتب عليه انعتاقه وهكذا يتسلسل فلاتصل النوبة إلى تملك البايع وتمكنه منه.
[١] راجع الوسائل، الباب - ٥ - من ابواب كتاب العتق