نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٤
من صحته بالتقدير في الوجه الاول، فان هناك اعتبار الملكية والحال أنه لاملكية حقيقة وهنا اعتبار بقاء العين المملوكة والحال أنه لابقاء لها حقيقة. وقد ظهر مما ذكرنا أنه بناء على هذا القول ايضا لا محيص عن أن الفاسخ يتلقى الملك عن المفسوخ عليه، غاية ما في الباب أنه يكون التلقى في أحدهما بالبدل وفي الاخر بنفس العين. والحاصل أن شرط صحة الفسخ وهو تلقى الفاسخ عن المفسوخ عليه في كلا المقامين حاصل فلا مانع من اعمال دليل الخيار لكن الحق والتحقيق أن العلماء كثر الله أمثالهم لما رأوا ان الشارع حكم بشئ متوقف على شئ آخر، ورأوا أن الموقوف عليه كالملكية ليس موجودا حقيقة فقدروا وجوده تصحيحا لكلامه الشريف وتحذيرا عن حمله على اللغوية كما في مسألة بيع من ينعتق عليه، فان الانعتاق فيه متوقف على تقدير الملك بمقتضى قوله صلى الله عليه وآله: " لاعتق الا في ملك [١] " ولذا قدروه ولو آنا قليلا. بخلاف مسألة فسخ ذى الخيار فانا لم نحرز حكم الشارع فيه بأدلة الخيار كى يحتاج إلى تقدير الملك، إذ هو أول الكلام والا فلا تكون محلا للخلاف بين الاصحاب. هذا هو الانصاف كما لا يخفى، مع أن تقدير الملك فيما نحن فيه من فسخ البايع العقد خرق لقاعدة " ان الحر لا يعود رقا " بخلافه هناك، فانها على طبق القاعدة، كما مر من أنه " لاعتق الا في ملك ". هامش صفحه........
[١] الوسائل كتاب العتق الباب ٥