نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٠
أقول في توضيح بعض فقرانه: ان المراد من " الحقين " هو حق البايع وحق العتق، والجمع بينهما عبارة عن ابقاء المنعتق على حريته ورجوع ذى الخيار بسبب الفسخ الذى كان مالكا " له إلى القيمة. والمراد من " رفع المنافاة " التى هي استحقاق البايع الفسخ المقتضى لرجوع كل من العوضين إلى صاحبه الاول مع تعذر عود المنعتق إلى ملكه، هو رجوع البايع بسبب فسخه إلى قيمة المنعتق لتعذر رد عينه، فعلى هذا يرتفع المنافاة. والمراد من " النصين " هي أدلة الخيار وأدلة العتق، ومقتضى العمل بهما مع قطع النظر عن دليل آخر يفيد رجوع المشترى إلى الثمن وبقاء المنعتق على حريته، ولازم ذلك خلو يد البايع عن كل من العوضين وهو غير ممكن، ولذا عقبها بقوله " وبالاجماع ". يعنى أن الاجماع دل على عدم امكان زوال يد البايع عن العوضين، ويكون الحاصل من العمل بها، استحقاق من له الخيار بالفسخ وبقاء المبيع المنعتق على حريته ورجوع البايع إلى القيمة. وقد ظهر مما ذكرنا ان قوله " بالاجماع " عطف على موضع لفظ الكل الذى في عبارته قدس سره فراجع ولا تغفل [١]. هذا حاصل بعض عبارته. لكن يرد على كلامه قدس سره: أولا: أن التقارن والتقدم في المقام انما هو رتبي ذاتي لا ترتيبي
[١] هذا تنبيه على سقوط كلمة " كل " في المتاجر عند نقله كلام المقابيس فراجع المتاجر ص ٢١٨ فانه حكى هكذا: " عملا بالنصين وبالاجماع ".