نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٩
قال العلامة قدس سره في التذكرة: " لو اشترى من ينعتق عليه بالملك كالاب والابن لم يثبت خيار المجلس، لانه عقد مغابنة من جهة المشترى، لانه وطن نفسه على الغبن المالى والمقصود من الخيار أن ينظر ويتروى لدفع الغبن عن نفسه " (١) وفيه ما لا يخفى من الاشكال كما اشاره إليه الانصاري أيضا، وهو أن توطين النفس على اعتاقه بالشراء عليه ليس توطينا على الغبن من حيث المعاملة بأن اشترى ما يقابل بالخمسة بعشرة دراهم مثلا أو ازيد من ذلك، مع أن ما هو مناط في ثبوت الخيار وهو أن يتروى وينظر بعدها في معاملته ليدفع الغبن به عن نفسه لو كانت معاملة غبنية، ممكن في المقام. فظهر أن مجرد الاقدام على الشراء عالما بالانعتاق لا يستلزم الاقدام على الغبن فضلا عن كونه عينه كما يتوهم. نعم هو توطين لها على انعتاقه وهو غير منكر. قال صاحب المقابيس: " وفي ثبوت الخيار للبايع والرجوع مع الفسخ إلى القيمة أشكال ينشأ من أن الخيار والعتق هل يتحققان بمجرد حصول البيع أو بعد ثبوت الملك آنا قليلا، أو الاول بألاول والثانى بالثاني، أو بالعكس " ألى آخره (٢). هامش التذكرة ج ١ ص ٥١٦ (٢) واليك تتمة كلام صاحب المقابيس: فعلى الاولين والاخير يقوى القول بالعدم لانصية أخبار العتق، وكون القيمة بدل العين، فيمتنع استحقاقها من دون المبدل، ولسبق تعلقه على الاخير، ويحتمل قريبا الثبوت جمعا بين الحقين ودفعا للمنافاة من البين وعملا بكل من النصين وبالاجماع على عدم امكان زوال يد البايع عن العوضين وتنزيلا للفسخ منزلة الارش مع ظهور عيب في أحدهما وللعتق بمنزلة تلف العين.. راجع المقابيس للتستري ص ٢٤٠