نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٨
ما ليس فيه خيار المجلس ثم انه قد استثنى من عموم ثبوت هذا الخيار موارد. منها: شراء من ينعتق على المشترى بالملك ولو تقديرا مثل شراء الاب والابن، إذ بمجرد شرائه يصير ملكا " للمشترى ولو ملكا تقديريا " آنا " ما فيترتب عليه الانعتاق، فليس فيه خيار مطلقا لافى العين ولافى القيمة. أما الاولى فللادلة على أن الحر لا يعود رقا. وأما الثانية فمن وجهين: الاول أن الاستحقاق بالبدل فرع الاستحقاق بالمبدل كما هو مقتضى البدلية والمبدلية والا فلا يكون مالكا للبدل أيضا كما هو واضح، والمفروض أنه لا يجوز أن يكون مالكا للعين ومستحقا لها لعروض الحرية فلا يكون له الخيار. الثاني أن ظاهر قوله عليه السلام: " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " [١] أي بالخيار فيما بأيديهما من العين من حيث الرد والاسترداد لا ما يرجع إليه عند تعذر العين من القيمة، فأنه غير متبادر عنه، بل المتبادر عند الاطلاق هو الاول وهو غير خفى على المنصف.
[١] راجع الوسائل، الباب - ١ - من ابواب الخيار.