نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٣
ومقتضى كلامه قدس سره انه ان اعمل احدهم الخيار امضاء أو فسخا نفذ ويسقط عن الباقين من الموكلين، وهذه المسألة ليست من مسألة تقديم الفاسخ على المجيز، يعنى ان الفاسخ هناك مقدم على المجيز سواء كان فسخه سابقا على اجازة المجيز ام لاحقا عليها والوجه في ذلك ان معنى اجازة المجيز العقد، انه يبقى العقد على حاله وان يسقط الحق الثابت له شرعا من الخيار عن نفسه فقط، ولاربط له لاسقاط حق غيره منه بخلاف فسخ الفاسخ فانه يعدم الموضوع وهو العقد من البين، فلا يبقى لغيره حينئذ حق اصلا لانتفاء موضوعه مطلقا سواء قدم على الاجازة ام اخر عنها فلا تأثير لوقوع الاجازة بعد فسخ الفاسخ لما عرفت من الوجه. هذا حاصل كلامه قدس سره ولكن لا يخفى ما فيه من الاشكال فان عدم سقوط حق الفاسخ في مسألة تقديم الفاسخ على المجيز في صورة كونه مسبوقا على الاجازة الواقعة من صاحبه وعدم كونها مفيدة للزوم العقد في تلك المسألة كى لا يكون لاعمال الفسخ مجال، ان كان الملاك فيه ثبوت الحق من الجانبين واعتبار تعدده في البين، فقد يمكن لنا فرض ثبوته فيما نحن لكل من الموكلين ايضا لعدم المانع فيه لصدق البيع على كل واحد منهم، فيكون حكمه حينئذ مثل حكم تلك المسألة فيما ذكر لها من الحكم من غير فرق، فان اجاز واحد منهم فلا تكون اجازته مسقطة لحق الغير من الباقين بل انما تكون مسقطة لخيار نفسه والتزاما لبقاء العقد على حاله. فعلى هذا لو فسخ واحد منهم العقد يكون نافذا ومعدما للعقد وان كان ذلك بعد الاجازة، كما انه كذلك هناك.