نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٢
حقيقة وكيلاهما كما هو مقتضى تفويض امور المعاملة مطلقا أو خصوص أمر المعاوضة من البيع والشراء إليهما كما مر آنفا، مع أن المراد من الحضور والاجتماع الحضور العيى والاجتماع الكذائي بخلاف حضور الموكلين عند المعاملة واجتماعهما حال البيع، فأنه ليس اجتماعا بيعيا وحضورا كذلك كما لا يخفى. بقى هنا شئ: قال الشيخ قدس سره " فقد يتحقق في عقد واحد الخيار لاشخاص كثيرة من طرف واحد أو من طرفين، فكل من سبق من أهل الطرف الواحد ألى أعماله نفذ وسقط خيار الباقين بلزوم أو بأنفساخه، وليس المقام من تقديم الفاسخ على المجيز، فأن تلك المسألة فيما أذا ثبت للجانبين وهذا فرض من جانب واحد انتهى " [١] وتوضيح ذلك أنه إذا فرضنا عشيرة أشخاص موكلين شخصا واحدا في المعاملة الكذائية في طرف واحد من العقد، وفرضنا عشرة اخرى موكلين شخصا آخر من طرف آخر منه بأن كان احدهما وكيلا منهم في بيع العبد عن قبلهم والاخر وكيلا في شرائه لهم إذا شرطوا الخيار لكليهما أو في بيع حيوان بحيوان، بأن بدل احدهما بالاخر ليكون الخيار لكليهما، أو فرضنا احد المتعاملين وكيلا كذلك والاخر اصيلا أو امثال ذلك من الفروض. وفرضنا فوت احد الوكيلين أو كليهما بعد ان تحقق المعاملة الكذائية فان الخيار حينئذ ينقل منه إلى الموكلين بلا اشكال لكونه حفا لهم
[١] المتاجر ص ٢١٧ طبع تبريز