نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦١
بأنها دالة على خيار العاقدين المالكين، كما عن المحقق الثاني، هل يمكن التمسك فيهما بعموم أدلة الوكالة أولا؟. الحق أنه يمكن التمسك بها في ثبوته للوجه الثاني، إذ المدار في الثبوت وعدمه على صدق البيع وعلى عدمه، والمفروض أنهما فيه بيعان كما هو مقتضى تفويض أمر المعاوضة إليها مطلقا كما مر سابقا وهذا واضح لا اشكال فيه. كما أن عدم جواز التمسك بها في ثبوته للوجه الاول أيضا كذلك لما مر من عدم صدق البيع فيه. وأما جواز التمسك بها في ثبوته للوجه الثالث فوجهان من جهة أن الوكيل فيه بيع وأن أدلة الوكالة تنزله منزلة المالك العاقد، فيثبت له ما ثبت له من الخيار، ومن أن هذه الادلة تجعله نائبا أو وكيلا عن قبله فيما وكل فيه من متعلق الوكالة لا وكيلا فيما أزيد منه كما هو مقتضاها فلا يثبت له الخيار حينئذ، والاخير منها لا يخلو عن قوة وهو الحق. ثم هل يثبت الخيار للموكلين عند حضورهما في مجلس العقد في الموارد الثلاثة المذكورة أولا؟. أقول انه قدس سره لقد أجاد أيضا في قوله بثبوت الخيار في الاول من الوجوه لهما، لان الخيار حق ثابت للبيع والمفروض أن الوكيل في مجرد أجراء العقد ليس بيعا كما مر، فيكون البيع نفس الموكل فيثبت له الخيار. وأما ثبوته لهما في الثاني والثالث ففيه أشكال لما مر من أن ثبوته يدور مدار صدق البيع وعدم صدقه، وهما ليسا بيعين حقيقة بل البيع