نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٩
العقد أو وكيلين في التصرف في مال الموكل مطلقا على أي نحو اتفق من التصرف المالى، بأن كانا مستقلين في التصرف في ماله بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد تحققها كالعامل في مال المضاربة مثلا وكاستقلال أولياء القاصرين من الصغار والمجانين في تصرفهم في اموالهم على أي نحو شاءوا، وأرادوا، أو كانا مستقلين في التصرف في ماله في خصوص أمر واحد كالبيع والشراء للموكل، وجوه. قال قدس سره: بعدم ثبوت الخيار لهما في الوجه الاول لامور: منها أن المتبادر من قوله: " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " غير الوكيلين في مجرد اجراء العقد. وفى الوجه الثاني لهما لعموم النص، وان دعوى تبادر المالكية ممنوعة خصوصا إذا اسندت هذه الدعوى إلى الغلبة، لان معاملة الوكلاء والاولياء لا تحصى. وفى الوجه الثالث بعدم ثبوته لهما ايضا كالوجه الاول لا لما ذكر في وجهه من انصراف الاطلاق إلى غير ذلك أو تبادر غيره من النص، بل لبعض ما ذكر فيه من ان مفاد ادلة الخيار اثبات حق وسلطنة لكل من العاقدين على ما انتقل إلى الاخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه، وعن تمكنه عن رد ما في يديه، فلا يثبت بهذه الادلة هذا التمكن والتسلط لو شك في ثبوته، ولم يكن مفروغا عنه في الخارج. هذا حاصل ما ذكره قدس سره في كتابة المذكور [١] لكن اقول انه لقد اجاد فيما افاد بالنسبة إلى الوجه الاول من
[١] راجع المتاجر ص ٢١٧ طبع تبريز.