نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٥
غير ما قصده المنشئ مدفوع بأن المسلم من كون العقود تابعة للقصود هو مطابقة اصل المعنى للقصد وتبعيته له، والمفروض أن المنشئ قد قصد الملكية عند انشائه العقد، واما مطابقية خصوصية زائدة عليه خارجة عن مقتضاه مستفادة عن اعتبار الشارع لخصوصية المحل أعنى اللزوم وعدمه، فليس بمسلم. واما في الرابع [١] ففيه ان كون الشئ بالحس والوجدان واحدا لا يستلزم ان يكون واحدا شخصيا خارجيا كى يكون المستصحب مفردا لاكليا بل يمكن ان يكون مع ذلك كليا مرددا بين فردين أو أفراد كثيرة متحدة الحقائق فحينئذ يكون المستصحب في المقام كليا فلازمه استصحاب الكلى لا الفرد. مضافا إلى ما ذكرنا ان لنا جوابا آخر: وهو ان لنا دليلا على ان المسبب ايضا مختلف وليس الاختلاف منحصرا في الاسباب ليس غير. وبيان ذلك أن المؤثر في المقام هل هي الاسباب باختلافها أو هي بجامعها؟ اما الثاني فخلاف الفرض إذا المفروض ان المؤثر هي الاسباب وأما الاول، فلازمه تعدد الاثر المسبب بتعدد الاسباب والمؤثرات بلا اشكال، كما هو مقتضى اختلافها.
[١] لا يخفى ان هذا ايضا هو الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة المذكورة في كلام الشيخ لا الرابع.