نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٣
فان كان الاول، كان اللازم التفصيل بين اقسام التمليك المختلفة بحسب قصد الرجوع وقصد عدمه أو عدم قصده، وهو بديهى البطلان اذلا تأثير لقصد المالك في الرجوع وعدمه. وان كان الثاني لزم امضاء الشارع العقد على غير ما قصد المنشئ وهو باطل في العقود، لما تقدم من ان العقود المصححة عند الشارع تتبع المقصود انتهى [١] ولا يخفى مافى تلك الوجوه من الاشكال: اما في الاول: من قوله: مع انه يكفى في الاستصحاب الشك.. ففيه انه ممنوع جدا إذ مقتضاه أنا لو شككنا في ان هذا المورد هل هو مجرى الاستصحاب أو ليس بمجراه، لجاز أن يجرى فيه الاستصحاب، مع أنه لابد في جريانه من اعتبار مجراه، وانه هل هو مقرون بما اعتبر في جريانه من الشرائط والاركان، كى يجرى فيه الاستصحاب اولا؟ ففيما نحن فيه انا إذا شككنا في أن اللزوم والجواز من خصوصيات الملك، لا يكون المقام مجرى له أو من خصوصيات السبب المملك يكون مجرى له، لاوجه للحكم بأنه مجراه لما مر من أنه لابد في جريانه من احراز اركانه وشرائطه وهو واضح. واما في الثاني من قوله: مع أن المحسوس بالوجدان.
[١] المتاجر، كتاب البيع، ص ٧