نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥١
وعن الثاني: انا لا نسلم ان الاستصحاب في الكلى الذى مر ذكره ليس بحجة بل هو حجة فيه بلا ارتياب لكونه مشمولا لاطلاق الاخبار كما قرر في محله هذا اولا. وثانيا: سلمنا عدم حجيته فيه لكن الاستصحاب هنا وكذا فيما كان من هذا القبيل كما في جميع مصاديق القسم الثاني من الاستصحاب الكلى مثل العلم بحدوث حدث مردد بين كونه بولا ومنيا، ليس من قبيل الاستصحاب الكلى كما هو المدعى في المقام، بل هو فيهما من باب استصحاب الفرد قطعا، إذ المفروض أن المستصحب هو الذى يرى جئته في الدار ويرى أنه من بعض افراد الحيوان ويسمع صوته أو بعض علاماته الدالة حسا على انه جزئي شخصي وحقيقي، كما هو مقتضى الشئ وتشخصه خارجا. غاية الامر انه لا يعرفه بشخصه وبتعيينه بحيث يمتاز عن غيره من مشاركاته في جنسه ومعلوم ان عدم حصول العلم والمعرفة به بخصوصه لا يوجب كونه كليا. نعم عدم العلم به كذلك يوجب ترديدا للمستصحب (بالكسر) فيه في بقائه وعدمه فيكون هذا منشأ لشكه، فيكون أركان الاستصحاب من هذه الجهة تامة. ومن هنا ظهر ان القول - بانه لابد في الاستصحاب من يقين سابق وشك لاحق، والمقام ليس كذلك، إذا المستصحب (بالفتح) مردد بين ما هو منتف قطعا، إذا فرض الحاصل من الحدث بولا مثلا و عقب