نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٠
القوم بجريان الاستصحاب فيهما كما في استصحاب بقاء الضوء للسراج إذا شك في استعداد الدهن له واستصحاب بقاء الحياة إذا كان الشك من جهة القابلية والاستعداد لبقاء ذى الحياة وهكذا غيرهما من نظائرهما مما كان الشك فيه من الجهة المذكورة لامن جهة الشك في حدوث الرافع كالموت لاجل السقوط من شاهق مثلا مع أن الاستصحاب حجة فيها بلا اشكال، فما هو الجواب هناك هو الجواب هنا. وثالثا: انا لا نسلم ان الملكية على نوعين بل الملكية لها نوع واحد و حقيقة واحدة ولا اختلاف فيها، وانما الاختلاف والتغاير في اسبابها، فانها قد تفيد ملكية مستفلة لازمة وقد تفيد ملكية غير مستقلة غير لازمة، ومعلوم ان تغاير السبب واختلافه لا يوجب تغاير المسبب واختلافه فحينئذ يستصحب ذلك المسبب اعني الملكية الحاصلة بالعقد. ورابعا: سلمنا انه من قبيل الشك في المقتضى، وان جميع ما ذكرنا من الاجوبة غير واردة، الا ان المقام ليس من القبيل المذكور حقيقة و واقعا، لان المعنى في الشك في المقتضى كون الشك في نفس اقتضاء المقتضى واستعداده فقط، لا في شئ آخر غير الاستعداد والقابلية، بخلاف المقام فان الشك هنا انما في رافعية الفسخ المفروض حصوله من البايع قطعا لافى نفس اقتضاء الملكية واستعدادها من حيث البقاء وعدمه كما هو المدعى، إذا لو صرفنا النظر عنه ليبقى الملكية الحاصلة المفروضة للمالك الثاني على حالها بلا اشكال من دون شك في رفعه أو ارتفاعه.