نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٨
استعداده هل هو باق إلى زمان الشك وبعده أو انقضى ذلك قبل هذا الزمان بقوله: " انا فسخت العقد " فان كان العقد المفروض ثبوته عقدا جائزا وانعقد كذلك في نفس الامر فقد تم استعداده بصدور قوله: " انا فسخت العقد " وانقضى، فيكون هذا مؤثرا فيه، وان كان عقدا لازما في الواقع فاستعداده حينئذ يكون باقيا فلا يكون ذلك القول فيه مؤثرا فيكون حاله من حيث الاستعداد والاقتضاء مجهولة فلا يجرى فيه الاستصحاب. وبعبارة اوضح أن الملكية على نحوين، ملكية مستقلة، وملكيه متزلزلة، أو ملكية لازمة وملكية غير لازمة، فإذا كان الامر كذلك ولم يعلم حال ما هو أثر العقد من مقتضاه يكون استعداده مشكوكا فلا يجرى فيه الاستصحاب. وأما ثانيا فيقال: أن ما نحن فيه من قبيل القسم الثاني من الاستصحاب الكلى لكون الشك في بقاء المتقين السابق من جهة الشك في تعيين ذلك الفرد وتردده بين ما هو باق فعلا وبين ما هو مرتفع كذلك، إذا العقد الذى شك في بقائه ان كان لازما فهو باق قطعا وان كان جائزا فهو مرتفع به جزما كما في مسألة القطع بوجود حيوان في الدار في زمان ثم شك في بقائه فيها بعد ذلك الزمان وعدمه، فالشك فيه من جهة الشك في تعينه في فرد أو تردده بين ما هو باق قطعا ان كان فيلا مثلا وبين ما هو مرتفع كذلك ان كان بعوضة، فلا يجرى فيه الاستصحاب لدوران الامر فيه بين ما هو مقطوع الانتفاء لو كان العقد الموجود المفروض سابقا جائزا وبين ما هو مشكوك الحدوث وهو لزومه فيكون محكوما بالانتفاء بحكم الاصل.