نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٧
تطابق التعريفين مع روايات الخيار ثم ان الخيار بأى معنى كان من المعنين السابقين، من ملك فسخ العقد أو ملك اقرار العقد وازالته، هل ذلك هو الذى دل عليه الاخبار، أو هو غيره؟ الذى يظهر من الشيخ الانصاري قدس سره في أول الخيارات وآخرها معا، ان المعنى المذكور للخيار بكيفيته المخصوصة وبعبارته الخاصة ليس مدلول الروايات وانما هو معروف في كلمات المتأخرين. وأما ما تدل عليه الروايات، هو رد المبيع والعين واسترداد الجارية و ردها وامثالها. أقول: ان كل من قال بأن الخيار عبارة عن رد العين أو المبيع مثلا كما هو مقتضى معناه في الاخبار بناءا على قوله قدس سره، لا يقول ان لصاحب الخيار أن يرد المبيع ومع ذلك يبقى العقد على حاله من دون ان يفسخه اولا قبل رده إليه بل مراده من رد المبيع أو استرداد العين فسخه العقد اولا ثم بتبع ذلك الفسخ يرد المبيع إليه أو يسترد العين، بل معناه في الحقيقة ذلك، لان مجرد الرد والاسترداد من دون ملك فسخ العقد لا محصل له في المقام، لانه لا يريد بعد رده، ان يهب أو يعامل بعده معاملة ثانية جديدة