نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٥١
لا معاوضة العين بالمال حقيقة. وقال فيه أيضا: " ولذا لا يجرى فيه ربا المعاوضة ولا الغرر المنفى فيها ولاذكر العوض ولا العلم به ". توضيح ذلك انه لا يعتبر في تحقق الربا في القرض ما يعتبر في تحققه في المعاوضات الاخر من اعتبار كون العوضين من جنس واحد، واعتبار كونهما من قبيل المكيل والموزون، بل يحرم فيه الزيادة مطلقا وان لم يكونا من جنس واحد هذا. لكن في دلالة ذلك على عدم كونه معاوضة اشكال بل منع وان كان اصل المدعى حقا ثابتا لوضوح أن القرض تمليك بالضمان لا بعوض، وبعبارة اخرى انه صفح واعراض عن شخصية الشيئ المقروض به دون ماليته، ولذا لو تعذر مثله أو تنزل قيمته حين أداء المديون عن قيمته الاصلية وعن مالية الاولية، يجب عليه مراعات قيمته الاصلية ولا يكفى أداء قيمته الحالية الناقصة عما في ذمته من المالية السابقة. وجه المنع يمكن ان تكون دائرة الرباء في بعض المعاملات اوسع من البعض الاخر كما، هو كذلك في الرباء القرضى والرباء المعاوضى، فهو في الاولى اوسع لما عرفت. وانه يجوز الاقتراض مع الجهل بالمقادر وسائر الاوصاف وان كان غررا، وانه لا يجب ذكر العوض ولا العلم به ولو كان من المعاوضات المعهودة المخصوصة المتعارفة وجب فيه ذكر العوضين والعلم بكليهما كما هو واضح. (١) المتاجر ص ٨٠ طبع تبريز