نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٣٩
واما اعتبار " المال " في طرف العوض ففيه انه كما يصح ان يكون المال عوضا عن المبيع ومنتقلا إلى ملك البايع كذلك يصح ان يكون الحق عوضا عنه ويكون انتقاله إلى ملكه - في بعض الموارد - بمعنى سقوطه عن ذمته لا انه يصير ملكا له ثم يسقط كما مر سابقا. هذه هي الاشكالات الواردة على تعريف الشيخ الانصاري ره للبيع. ولكن يمكن الجواب عن ثانى الاشكالات وهو النقض بما ذكرنا من موارد عديدة وهو ان نقول: ان ما يوقف للمساجد انما هي موقوفة لاجل صلاح المسلمين ولمصالحهم من صلاتهم واعتكافهم فيها وغيرهما من المصالح الراجعة إليهم لا لاجل الاجر والجص وغيرهما، فإذا يكون المالك تمام المسلمين فيصح التعبير بالتمليك. نعم يشكل الامر في اجارة الموقوفة لها، بأن احدا من المسلمين إذا استجار العين الموقوفة لها سواء كان امام ذلك المسجد أو متوليه أو احد المصلين فيه فيصير ذلك الشخص موجرا ومستاجرا من وجهة واحدة وهو غير معقول. واما الجواب عن النقص ببيع العبد الذى كان تحت الشدة فنقول: ان المالك هنا الفقراء كما ورد في الروايات انه " إذا مات ولم يكن له وارث وقد صار حرا ذا مال يرثه الفقراء لانه قد اشترى بسهم "