نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٣٧
واما التمليك فكذلك لانتفاضه بموارد عديدة، مع انها بيع حقيقة، كما في بيع الحصير والاجر والجص وغيرها من ساير الالات واللوازم للمسجد، بغلة موقوفة له، فان التمليك لا معنى له هنا، لعدم المملك عليه. وكما في بيع العبد الذى كان تحت الشدة والمشقة بمال الزكاة وكما في بيع من ينعتق بمجرد الشراء كالعمودين وامثال ذلك من الموارد فان التمليك فيها ايضا لاوجه له لما مر. ولذا ادعى بعض من قال في البيع باعتبار التمليك، انه قبل الانعتاق يحصل الملك آناما ثم يحصل العتق تصحيحا لما ادعاه مع ان فيه ايضا ما لا يخفى من ان في حصول الملكية لا يفرق بين كون زمانها مدة قليلة أو كثيرة، فانه اما يحصل فيحصل مطلقا واما لا يحصل فكذلك. واما التفصيل بين كونها آناما وبين غيره فهو كما ترى. واما التعبير بالعين، ففيه ان اعتباره في حقيقة البيع انما يتم لو سلمنا المسامحة في التعبير في كلمات بعض الفقهاء وفي كثير من الاخبار كالخبر [١] الدال على جواز بيع خدمة المدبر والخبر [٢] الدال على جواز بيع سكنى الدار التى لا يعلم صاحبها كما اشار إليها في اول البيع [٣]
[١] كخبر ابى مريم والسكونى والقاسم بن محمد راجع الوسائل الباب - ٣ - من ابواب كتاب التدبير الحديث ١ و ٣ و ٤.
[٢] كخبر اسحاق بن عمار المروى في الوسائل، الباب الاول من ابواب عقد البيع وشروطه، الحديث الخامس.
[٣] المتاجر للشيخ الانصاري ص ٧٩.