نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٣٥
له حقيقة أو بمثابة الشرط المتأخر اصلا كى يكون حصول القبول ووجوده كاشفا عن حصوله من اول الامر وعدمه عن عدمه كذلك حتى يدعى اشكال الاستحالة: من انه كيف يكون الشئ موجودا مع ان من جملة شرائطه وجوده وجود شرطه المفروض عدم وجوده فعلا. بل المتوقف على وجود القبول هو تحققه الخارجي ووقوعه في الخارج ليكون محلا لترتب الاثار واللوازم. والذى ينبه على المختار من معنى البيع فضلا عن الدلالة عليه، انه لو فرضنا ان البايع اراد من لفظ " بعت " مثلا الفعل الانشائى واراد المشترى من لفظ " قبلت " ايضا هذا المعنى المذكور فما الذى يترتب على هذا البيع بعد انشائهما. فان كان المترتب عليه هو النقل الاعتباري الذى هو نتيجة كلا الفعلين وحاصل عنهما، يلزم ترتب شئ اجنبي صرف عليه لعدم كونه متعلق قصدهما بالفرض. وان كان هو نفس الانشاء الفعلى، فهو ليس بيعا في العرف، بل لا فائدة اصلا في ترتبه لاحد من المتبايعين كما هو واضح. وهذا المعنى المدعى مطرد في جميع التصاريف غير مختص ببعضها دون بعض. فلا يرد حينئذ عليه محذور من المحاذير السابقة اصلا فتذكر. إذا تحقق ما ذكرنا فاعلم ان القوم عرفوه بتعاريف عديدة قال المحقق الثاني في جامع المقاصد في تعريفه: " والاقرب ان