نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٢٤
فانما هو تعبير للفقهاء واصطلاح منهم والا فليس بهذا المضمون رواية أصلا. نعم ان الشارع قد جعل للزوج حقا وهو جواز رجوعه إلى العقد السابق واسترداده لها إليه كما جعل لها حقوقا أيضا في تلك الحال، سواء فرضنا رجوعه إليها أم عدمه كما مر. وحاصل التائيد أن الاسترداد والرجوع حق للزوج كما يدل عليه التعبير بلفظ " أحق " في الاية، فإذا كان حقا له يجوز صلحه من دون اشكال. لا يقال: فرق بين المقام وهو المطلقة الرجعية وبين المتمتع بها في اطلاق الزوجية عليها إذ المتمتع بها مستأجرة كما هو مقتضى الاية الشريفة: " فما اسمتعتم به مئهن فآتوهن أجورهن فريضة " [١] بخلاف المطلقة الرجعية فانها زوجة حقيقة بناء على زوجيتها فحينئذ دعوى عدم أشدية الزوجية وعدم الاقوائية فيها عنها في المقايسة كما ترى. لانا نقول: ان المتمتع بها زوجة حقيقة بالضرورة من الدين، والا فلازم ما ذكر ثبوت قول العامة من أن المتعة داخلة تحت قوله تعالى: " ومن اتبغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " [٢] ولا اقل من كونه تأييد ألهم. بيان الملازمه أن المتعة ليست بزوجة ولاملك يمين على الفرض فتكون داخلا في ذيل الاية أعنى قوله تعالى " ومن ابتغى.. " وهذا المعنى مناسب لقولهم لا قولنا.
[١] سورة النساء: ٢٤
[٢] المؤمنون: ٧.